محمد باقر الملكي الميانجي

40

مناهج البيان في تفسير القرآن

قوله تعالى : « وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ( 40 ) » . عطف على قوله : « يَنْظُرُ » ، ومن جملة شؤون هذا اليوم وحوادثه . وقوله : « كُنْتُ تُراباً » ؛ أي يتمنّى أنّه كان ترابا . ويمكن أن يقال : إنّه يتمنّى أنّه كان ترابا لم يكن أصلا ، أو أنّه لم يبعث من قبره من التراب ، أو أنّه يتحوّل ترابا بعد بعثه . ولعلّ هذا الأخير أنسب . لأنّ أهل النّار لمّا وقفوا في العذاب يتمنّون الموت والزوال . قال تعالى : « وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ » . ( الزخرف / 77 ) « يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ » . ( الحاقّة / 27 ) قال في المجمع 10 / 347 في تفسير الآية الأخيرة : الهاء في « ليتها » كناية عن الحال الّتي هم فيها . وقيل : هي كناية عن الموتة الأولى .